عذراء أماً لمراهقة
كتبهاsmart_icon ، في 26 نوفمبر 2006 الساعة: 07:00 ص
" كل يوم نسمع مدافع رصاص وصراخ إيه يا أمي ما في يوم مرة أصح على صوت عصفور بي غرد جميل.. تفتكري يا أمي راح يجي ها اليوم..! ولا أنتي يا مريم تفتكري ها نعيش لليوم ألي نسمع فيه صوت العصفور الحر على أرضنا…؟! ولا راح نستشهد كيف كل هادون…!!"
ثم أشار بسبابته الصغيرة إلى الحائط إلى صور شهداء حيهم و تساقطت من عينه دمعه لامعة و كأنها ماسة تتأرجح على وجنتيه ولكن سرعان ما اقتربت مريم وعانقته وقالت له " بدك ازعل منك ولا أش,…. هادون يا خيى ما متوا هادون يفضلوا عايشن جوانا بذكراهم الطيبة " وقام محمود مبتسما من على المائدة ولكنها ابتسامه صفراء قائلا"لا يا مريم كده أنا ألي راح ازعل منك ناسيتي الآية القرآنية ألي بتقول
بسم الله الرحمن الرحيم
ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل هم أحياء عند ربهم يرزقون
صدق الله العظيم
وبعدين ما تنسي إن هادون ماتوا من شان ما يدافعوا عنك وعن فلسطين كلها وبكرة إن شاء الله راح يجي اليوم ألي ناخد فيه بثأرهم و ثأر كل الشهدا ألي هم في الجنة خالدين "
سكت الجميع لوهله وفاجئهم الصغير بكلمه وقعت عليهم كالسيف وجعلت أمه تنتفض كالطير المذبوح حيث قال" ما رأيك يا محمود إذ كان كل ها الشهدا راح يدخلوا الجنه ليه مش بنروح أنا وأنت نستشهد ونقتل لوحوش المفترسة ألي قتلت أبوي و أنا صغير وناخد بثأرنا ونصير من أهل الجنة "ضحك محمود مستنكرا ولكن أمه صرخت في وجه و حذرته من أن تسمع منه هذا الكلام مرة أخرى ولكن من عجب العجاب أن احمد الصغير أنكر كل هذا وقال لأمه إنها هي من وصفت له كم الجنه جميلة وهى التي جعلت قلبه يتعلق بها وكم نصحته أخته مريم أن يصلى من اجل أن يكون من أهلها وبعد هذا ترفض أن يستشهد من اجل أن يدخلها سريعا سريعا
حقا انه طفل لا يعرف ماذا سيحدث لامه إن أصابه مكروه أو مجرد جُرحا صغير من تلك القذائف الابليسيه الملعونة فمهما كانت تكره العدو ومهما كانت تتمنى أن يتحرر أقصاهم وقدسهم المجيد ولكن أنه وحيدها الصغير أما يكفيهم شهيد واحد في أسرتهم الصغيرة وفى ذاك الوقت الذي كانت تفكر فيه الأم لماذا يفكر وليدها الوحيد هذا التفكير قطع حبل أفكارها جرس الباب وجرى الصغير ليفتحه و إذا به…………..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رواية | السمات:رواية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























نوفمبر 26th, 2006 at 26 نوفمبر 2006 7:16 ص
اسلوبك اكتر من رائع فعلا…لازم تكمليها
نوفمبر 26th, 2006 at 26 نوفمبر 2006 7:19 ص
يكفينى انى بستنى الفرصه الى مخليه طفل صغير متعلق بيها ومش عارف اذا كان نالها ولا لآ واذا كنت انا كمان هانولها ولا ولا ….
اللهم ثبتنا عند الشهاده
نوفمبر 26th, 2006 at 26 نوفمبر 2006 7:23 ص
ربنا ينولنا كلنا الشهاده
انتظروا الحلقه القادمة بعد اياااام
نوفمبر 27th, 2006 at 27 نوفمبر 2006 3:05 ص
مدوّنة جميلة. بالتوفيق.
ديسمبر 14th, 2006 at 14 ديسمبر 2006 11:59 ص
……… جميل!!
يناير 21st, 2007 at 21 يناير 2007 1:50 ص
سيدتي العذبة..
لازال سحر الابداع يغفو بين حروفك …
معاني وتصوير لايتقنها سوى المبدعين…
لن أمدح ما خطته يداك من كلمات فمدحي سيظل ناقصا …
في انتظار جديدك بشغف
…………………………
مش كبرياء…لكن بصلح كل شيء فيا انكسر..ومن الغباء..إنك تعيش زي الملاك بين البشر